أبو علي سينا

الفن الرابع 239

الشفاء ( الطبيعيات )

رطبا منه ، فيشاركان « 1 » على إجماده . وهذا مثل الحديد « 2 » ومثل الخزف . فإن كانت قد بقيت فيه رطوبة صالحة أمكن أن يذاب بالاحتيال ؛ وإلا فبالقسر . فإن الخزف أيضا يلين ويسيل في شدة الحر . واعلم أن الحر إذا اشتد سلطانه خلخل المادة وسيّل الرطوبة « 3 » ، فأبطل معه إجماد اليابس الذي يستعين به ، وربما يحدث منه في تلك اليبوسة أيضا من تخلخل . والملح والخزف قد يذوب آخر الأمر . لكن الملح إذا أراد أن يذوب لم يكن ؛ لأن اليابس فيه قليل في الكم ، كثير في القوة . وكذلك حاله إذا انحل في الماء . وأما أشياء أخرى « 4 » فأولا لا تلين ونخثر ، ثم تذوب . « 5 » والرطوبات القابلة للخثورة « 6 » منها أرضية كالعسل ، ومنها هوائية أرضية مثل الزيت . وكل ما يخثر بالبرد ، وفيه هوائية ، فإنه يبيض أولا لجمود « 7 » هوائيته وقربه من المائية . وكثير من الرطوبات إذا طبخت في النار ابيضت أيضا كالزيت . وذلك لتحلل الوسخ منه وتحلل ، « 8 » شئ من المائية والهوائية التي خالطته . وكثيرا ما تسوّد « 9 » لما يخالطها وينحصر فيها من الدخان بسبب الاحتراق . والمدوف في الرطوبة « 10 » منه ما ينحل ومنه ما يختلط . والذي ينحل فهو الذي لا يرسب ، وهو الذي يرجع إلى أجزاء « 11 » صغار ليس في قوتها أن تخرق « 12 » جرم الرطوبة وتنفذ « 13 » فيه كالملح والنوشادر . ومنه ما يرسب كالطين إذا حلل في الماء . فإنه لا تفعل الرطوبة في تحليله « 14 »

--> ( 1 ) م ، ب : فيشاركا ، وفي د : فيتشاركان ( 2 ) م + ومثل الحديد . ( 3 ) سا : - وسيل الرطوبة . ( 4 ) ب : وأما الأشياء الأخرى ( 5 ) م ، ط : لا يلين ويخثر ثم يذوب . ( 6 ) م : للخثور ( 7 ) ب ، د : بجمود ( 8 ) م : ويحلل ( الثانية ) ( 9 ) م ، ط : يسود ( 10 ) ط : والمذوب في الرطوبة . والمدوف هو ما يذاب في الماء من مسك وغيره . القاموس المحيط . ( 11 ) م ، ب : يرجع إلى آخر ( 12 ) م : يحترق ( 13 ) م ، ط : ينفذ ( 14 ) ط : في تحلله